عمليات المحطة


الرخصة التشغيلية

في فبراير 2020، منحت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية رخصة التشغيل لشركة نواة للطاقة – وهي شركة تابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية ومسؤولة عن تشغيل وصيانة المحطات النووية الأربعة في براكة، مما يسمح لها ببدء تحميل الوقود النووي بأمان في المحطة الأولى.

تم إصدار رخصة التشغيل بعد سلسلة من عمليات التفتيش والدراسة المستفيضة التي قامت بها الهيئة الاتحادية للرقابة النووية لطلب الحصول على رخصة التشغيل. ومنذ عام 2009، خضعت كل من المؤسسة وشركة نواة لأكثر من 280 تفتيش من قبل الهيئة. إلى جانب أكثر من 40 مراجعة وتقييمات إضافية قامت بها الرابطة العالمية للمشغلين النوويين والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأكدت كافة المراجعات والتقييمات على اتباع دولة الإمارات لأعلى المعايير العالمية في تطويرها للبرنامج النووي السلمي الإماراتي.

وفي عام 2015، قامت المؤسسة بتقديم طلب الحصول على الرخصة التشغيلية للهيئة الاتحادية للرقابة النووية بالنيابة عن شركة نواة للطاقة، والذي يتضمن تفاصيل حول تصميم المحطتين الأولى والثانية وآلية التشغيل وإيقاف التشغيل النهائي لهما. علمًا بأنه قد تم تقديم طلب آخر منفصل للمحطتين الثالثة والرابعة في عام 2017 للهيئة الاتحادية للرقابة النووية.

قم بتحميل الملف الخاص بالرخص التشغيلية للمحطة.

 

تحميل الوقود النووي في المحطة الأولى

ومع استلام رخصة التشغيل، نقلت شركة نواة حزم أعمدة الوقود النووي إلى مبنى احتواء المفاعل. وذلك باستخدام نظام خاص لنقل الوقود من أماكن التخزين إلى مبنى المفاعل. إذ يتم بعد ذلك خفضه بواسطة الرافعات الكبيرة إلى مواقع محددة داخل حاوية المفاعل. وخلال هذه العملية، لا يتم تعريض الوقود النووي للإشعاع ويمكن حمله بدون معدات واقية.

تتم مراقبة العمل عن كثب في جميع الأوقات ويتم تنفيذه وفقًا لأفضل الممارسات الدولية والإجراءات الصارمة.

قم بتحميل الملف الخاص بتحميل الوقود النووي.

التفتيش المستقل

بمجرد تحميل كافة حزم أعمدة الوقود النووي في المفاعل، يقوم فريق من الخبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة محطات براكة لإجراء تفتيش للتحقق من المخزون المادي، إذ يهدف هذا التفتيش لتحديد كافة حزم أعمدة الوقود المحملة في قلب المفاعل باستخدام أرقامها التسلسلية، والتحقق من أن جميع المواد النووية المصرح بها والمخزنة في محطات براكة قد تم حسابها. وبهذه الطريقة، تتأكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه استخدام هذه المواد للأغراض السلمية فقط.

تم الانتهاء من التفتيش الأول في مارس 2020. وأظهرت النتائج أن دولة الإمارات لا تزال ملتزمة بحظر الانتشار النووي والشفافية التامة.

وبعد الانتهاء من التفتيش، يتم إجراء سلسلة من الاختبارات المصممة للتحقق من أن كل نظام من أنظمة المفاعل يعمل كما يجب إلى جانب إعادة إغلاق حاوية المفاعل بإحكام.

 

بدء العمليات التشغيلية في المحطة

فقط بعد اكتمال مرحلة الاختبارات هذه والتحقق منها، سيبدأ موظفو شركة نواه عملية بدء تشغيل المفاعل وتحقيق سلسلة من التفاعلات النووية المستمرة داخل المفاعل لأول مرة. تعرف هذه العملية أيضًا باسم بدء العمليات التشغيلية "مرحلة بدء التفاعل النووي" وهي الخطوة التي يتم فيها إطلاق نيوترون للاصطدام بذرة اليورانيوم (تقع حبيبات اليورانيوم داخل حزم أعمدة الوقود النووي في المفاعل)، وينتج عن الاصطدام حرارة والعديد من النيوترونات الأخرى. وتقوم النيوترونات الجديدة بالاصطدام بذرات اليورانيوم الأخرى فتنقسم لينتج عنها حرارة ونيوترونات أكثر. يطلق على هذه العملية اسم التفاعل المتسلسل وتحدث من تلقاء نفسها.

نسمح بعدها للتفاعل بالاستمرار، خطوة بخطوة، لزيادة الحرارة داخل المفاعل. سنقوم ببطء بزيادة معدل التفاعل المتسلسل وكمية الحرارة المنتجة داخل المفاعل حتى نتمكن من إنتاج بخار كافٍ لتشغيل التوربين، والذي يعمل على تدوير المُولّد لإنتاج كهرباء صديقة للبيئة. يستغرق هذه العملية إجراؤها بأمان عدة أشهر حتى تكتمل، ونقوم خلالها بإجراء عدد من الاختبارات على معدات المحطة.

خلال هذه العملية، يتم إجراء العديد من الاختبارات على الأنظمة كجزء من برنامج مكثف يستمر عدة أشهر. خلال هذه العملية، يتم توصيل المفاعل بشبكة الكهرباء في الدولة. وسيتم وصل الطاقة لأول مرة لشبكة الكهرباء في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتوفير أول دفعة من الكهرباء الفعالة والموثوقة والصديقة للبيئة من محطات الطاقة النووية.

وبعد الانتهاء من كافة الاختبارات، يتم إيقاف تشغيل المحطات لإجراء فحص للصيانة قبل بدء التشغيل التجاري الكامل.

قم بتحميل الملف الخاص ببدء العمليات التشغيلية.

ربط المحطة بشبكة الكهرباء

في محطة الطاقة النووية، يتم ربط محطة الطاقة النووية بشبكة الكهرباء بنفس الطريقة التي يتم بها ربط أي محطة تعمل بالغاز أو الفحم أو النفط، فجميع المحطات تستخدم نفس المعدات والإجراءات لربطها بالشبكة. والفرق الرئيسي بين المحطات التي تعمل بالوقود الأحفوري ومحطة الطاقة النووية هو أن محطات الطاقة النووية تستخدم حبيبات اليورانيوم كوقود لإنتاج الحرارة، مما يولد البخار الذي يدور التوربين، والذي بدوره يحرك المولد الكهربائي لإنتاج الكهرباء. هذه العملية لا ينتج عنها أي انبعاثات كربونية.

لتوصيل محطة طاقة نووية بشبكة الكهرباء، يعمل مشغلو المفاعل على زيادة الحرارة الناتجة عن المفاعل تدريجيًا لإنتاج ما يكفي من البخار لبدء دوران التوربين وتشغيل المولد. بمجرد أن يصل المفاعل إلى حوالي 15٪ من الطاقة، يتم توليد ما يكفي من البخار لجعل التوربين يدور بسرعته المثلى حوالي 1500 دورة بالدقيقة، الأمر الذي يسمح للمولد الكهربائي بالاستعداد لربطه بشبكة الكهرباء.

ومع إيصال أول ميغاواط من الكهرباء الصديقة للبيئة من الطاقة النووية السلمية التي إلى المنازل والأعمال التجارية في جميع أنحاء دولة الإمارات، يعد هذا الإنجاز خطوة أساسية في التأكيد على إنجاز البرنامج النووي السلمي الإماراتي وفقًا لأعلى معايير الأمان والجودة – أولى محطات الطاقة النووية السلمية في الوطن العربي.

قم بتحميل الملف الخاص بربط المحطة بشبكة الكهرباء.