إرساء نموذج جديد للإنجاز والعمليات في الطاقة النووية السلمية

12.10.18

لا يزال التقدم جارياً بثبات في مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية نحو تشغيل المحطة الأولى بما يتماشى مع أعلى المعايير العالمية الخاصة بالجودة والسلامة. ويشمل ذلك التأكد من التزام البنية التحتية للمحطة والمشغلين بهذه المعايير، التي تستند إلى عقود من الخبرة التشغيلية العالمية.

وبعد استكمال الأعمال الإنشائية في مارس 2018، دخلت المحطة الأولى في "مرحلة الإنجاز"، والتي تتضمن عادة التأكد من أن كافة أنظمة ومكونات المنشأة الصناعية أو محطة الطاقة النووية قد تم تصميمها وتركيبها واختبارها وتشغيلها وصيانتها، بما يتماشى مع المتطلبات التشغيلية للمالك والجهة الرقابية.

وفي حين يتوجب على كافة المنشآت الصناعية أن تمتثل لمتطلبات هذه المرحلة، فإن صناعة الطاقة النووية السلمية تتميز بكونها الأكثر التزاماً بأعلى معايير الجودة والسلامة العالمية. ولذلك فإنه من الطبيعي أن تخضع المشاريع الإنشائية الضخمة، بما فيها محطات الطاقة النووية السلمية لسلسلة من المراجعات الفنية المكثفة والمتطورة.

وفي إطار النموذج الريادي لمشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية كونه الأول في العالم العربي، تعمل مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عن كثب مع شريكها في "الائتلاف المشترك"-الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو)، لضمان التزام كافة المعدات التقنية الخاصة بالعمليات الإنشائية وكذلك الاستعدادات التشغيلية، بالمعايير الرقابية المحلية وأفضل الممارسات العالمية.   

وتضم كل محطة من محطات براكة للطاقة النووية السلمية عشرات الآلاف من المكونات التي يتم فحصها واختبارها بشكل منفصل، ثم يتم جمعها في أنظمة حيث تم اختبار 272 من هذه الأنظمة في إطار مرحلة الإنجاز بينما يتم اختبار 141 منها خلال مرحلة الاستعدادات التشغيلية.

وطبقاًلماوردفيالتقريرالنهائيللمجلسالاستشاريالدوليلدولةالإماراتالعربيةالمتحدة،تعملمؤسسةالإماراتللطاقةالنوويةمع (كيبكو) والشركة التشغيلية التابعة لها، الشركة الكورية للطاقة المائية والنووية للاستفادة من الدروس المستقاة من المحطة الكورية المرجعية لمشروع براكة "شين كوري 3 "، وذلك لضمان عمل آلية تصحيح الأنظمة غير العاملة بالشكل المطلوب، والالتزام بتلبية معايير ومتطلبات المالك والجهات التشغيلية والرقابية بما في ذلك النظام الآلي الخاص بصمامات الأمان والسلامة.

وبإرسائهما معايير متطورة للإنجاز، تضمن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وذراعها التشغيلية شركة نواة للطاقة، الموثوقية طويلة المدى لتقنية المفاعلات النووية السلمية من طراز APR-1400، إلى جانب ضمان الالتزام بأفضل الممارسات وكفاءة العمليات في المحطات الثلاث المتبقية، وهو ما يبرز الجدوى والفائدة القصوى من استثمار دولة الإمارات في قطاع الطاقة النووية السلمية.