هناك شيئان متعلقان بدولة الإمارات العربية المتحدة يمكن اتخاذهما نموذجين يُحتذى بهما. الأول؛ هو "الاتفاقية 123"، التي أرى أنها اتفاقية قوية جداً. الشيء الآخر هو حقيقة أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتعامل مع القضية بمستوى عالٍ من المنطقية والحكمة القائمتان على إدراك أن الأمر ليس برنامجاً مدته عام وينقضي، وإنما يتطلب سنوات عديدة لوضع القوانين واللوائح الخاصة به ولتدريب أفراد الدولة والشعب على الوضع الجديد وتنفيذه...

ديل كلَيْن, الرئيس السابق للجنة التنظيم النووي الأمريكية

الطاقة النووية

 

يُعتبر توليد الطاقة النووية مصدراً متاحاً ومجدياً للحصول على الكهرباء بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة وذلك من النواحي الاقتصادية والبيئية واستقرار الإمداد بالاضافة الى تطوير البنية التحتية الوطنية. أضف إلى ذلك أن دولة الإمارات العربية المتحدة لديها القدرة على تطوير هذه التقنية بشكل آمن وفعال، بحيث يتم توفير الكهرباء لشبكة الطاقة بحلول عام 2017.

تشير الدراسات التي أجرتها حكومة أبو ظبي إلى حاجة دولة الإمارات العربية المتحدة الماسة والملِحّة لمصادر جديدة وبيئية للكهرباء، حيث تشير إلى وصول الاحتياج السنوي الوطني من الكهرباء الى أكثر من 40 ألف ميغاواط بحلول عام 2020، أي ما يقدر بمعدل نمو سنوي تراكمي نسبته 9 % تقريباًً.

أظهر تحليل الوضع الحالي لمصادر إمدادات الطاقة النتائج التالية:

  • كميات الغاز الطبيعي التي يمكن توفيرها لقطاع الكهرباء بالدولة قد لا تكون كافية لسد الطلب في المستقبل.
  • إنتاج الطاقة عن طريق حرق الوقود السائل (النفط الخام و/ أو الديزل) هو إحدى الطرق الممكن استخدامها ولكنها مكلفة للغاية، فضلاً عن كونها مضرة بالبيئة.
  • توليد الطاقة عن طريق حرق الفحم قد يكون أقل تكلفة، ولكنها طريقة غير مفضلة من ناحية الإمداد والتموين ومن الناحية البيئية.
  • وأخيراً، لن يفي استخدام موارد الطاقة البديلة بسد الطلب على الكهرباء الذي يتزايد أعلى معدل له بنسبة 6-7 % سنوياً بحلول العام 2020.

في ظل هذه التحديات، قامت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بتقييم كافة البدائل المتاحة لتوليد الطاقة آخذةً في الاعتبار العوامل الأربع التالية: العوامل الاقتصادية، والبيئة، وأمن الإمداد، وإمكانية التنمية الاقتصادية على المدى البعيد. وكانت نتيجة هذا التقييم أن تطوير برنامج سلمي للطاقة النووية المدنية يُعتبر حلاً ممكناً وقابلاً للتطبيق لسد احتياجات البلد من الطاقة.

بناءً على نتائج تحليل الوضع الحالي لمصادر إمداد الطاقة، بدأت الحكومة عملية تقييم مكثفة لإمكانية استخدام خيار الطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة  وقامت بالإجراءات التالية:

  • تقييم أنظمة نقل وتوزيع الكهرباء في الدولة.
  • تقييم التقنيات في مجال الطاقة النووية واختيار الأنسب منها لدولة الإمارات العربية المتحدة.
  • تقييم القضايا المتعلقة بالموارد البشرية، ويشمل ذلك الحاجة إلى خبرات في الشؤون التنظيمية والتقنية والإنشاءات والعمليات والصيانة، وما إلى ذلك، إضافةً إلى الحاجة إلى برامج تعليمية من أجل توفير القدرات والكفاءات اللازمة لبرنامج الطاقة النووية الوطني.
  • تحليل القدرة الصناعية على مساندة تطوير وإنشاء برنامج الطاقة النووية المدني السلمي ودعمه.
  • تم إجراء دراسة مبدئية لتحديد المواقع الجغرافية المناسبة في دولة الإمارات العربية المتحدة لإنشاء محطات الطاقة النووية.تم إجراء تحليل للسوق من أجل التوصل إلى نموذج تجاري مقبول لدى الشركات المشاركة في بناء محطات الطاقة النووية ضمن برنامج الطاقة النووية المحتمل.